الفصل الرابع: أبرز قضايا الاتفاقيات الدولية المعنية بالطفل من منظور الشريعة الإسلامية.

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    أبحاث

     

    الفصل الرابع: أبرز قضايا الاتفاقيات الدولية المعنية بالطفل من منظور الشريعة الإسلامية.

     

    المبحث الأول :الصحة الإنجابية والجنسية

    Sexual and Reproductive Health

    في الدول الغربية تجد الفتاة ذات الإثنا عشر ربيعًا نفسها مدفوعة إلى ممارسة الجنس في تلك السن الصغيرة؛ لتثبت للمجتمع ولصديقاتها أنها مرغوبة من الجنس الآخر، ولو لم تفعل ذلك فهي في نظر المجتمع دميمة وغير مرغوب فيها. وتدريجيًّا أفرزت هذه المعادلة المرعبة ( التي تربط بين القبول لدى المجتمع وممارسة الجنس في سن صغيرة) ظاهرة حمل المراهقات (Teen Pregnancy)، في حين تنص القوانين الغربية على أن تتكفل الحكومة بالحامل طالما هي بلا زوج، مما يشكل عبئًا ماديًّا كبيرًا يقع على  كاهل تلك الحكومات، فارتأت أن الحل هو أن العمل على الحد من النتائج السلبية للممارسة الجنسية (وليس منع الممارسة ذاتها)، أي الحد من ظاهرة حمل المراهقات .. وذلك عن طريق تعليم الأطفال ما يطلق عليه الجنس الآمن (Safe Sex) من خلال تعليم الجنس (Sex Education) في المدارس للأطفال قبل الممارسة الأولى للجنس (Before the 1st Practice)[وفقا لما جاء في البند 281(ج،هـ،و،ز) من وثيقة بكين)] ويتم ذلك بالفعل في عمر 8-9 سنوات .

    ويتعلم الأطفال أن الممارسة الجنسية بين الذكر والأنثى (Heterosexual Practice) هي ممارسة خطرة (Unsafe sex)؛ لأنها تتسبب في حدوث الحمل، وتسبب انتقال الأمراض الجنسية (STDs) وعلى رأسها مرض الإيدز ، بينما تعتبر الممارسات الشاذة (Homosexual Practices) والعادة السرية (Masturbation)،  بالنسبة للفتيات هي ممارسات آمنة(Safe Practices)!! لذا يتم  تدريسها ضمن مواد تعليم الجنس(Sex Education).

    وللتوقي من حدوث الحمل ، يتم توزيع وسائل منع الحمل (Contraceptives) على الأطفال في المدارس، وأكثرها انتشارًا (العازل الطبي Condom)، وقد اجتمعت الأمم المتحدة بصناديقها وهيئاتها المختلفة[1] من خلال (البرنامج الجماعي للإيدز Joint United Nations Program on HIV/AIDS) على "ضرورة توفير العوازل الطبية (Condoms) على مستوى عالمي، إما بالمجان، أو بسعر مخفض، وتقديمها بشكل يساعد على التغلب على العقبات الاجتماعية، والعقبات الشخصية، فالعوازل الطبية تستخدم بشكل أكبر عندما يتمكن الناس من الحصول عليها بالمجان، أو بأسعار مدعومة بشكل كبير. ويجب استهداف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز، وتوصيل العوازل الطبية لهم بشكل فعال، هذه الفئات هي: النساء، الصغار، المتاجرين في الجنس التجاري وعملائهم، الذين يتناولون المخدرات بالحقن، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال"[2].

    وإذا حدث الحمل بعد كل تلك المراحل، فالإجهاض متاح في العيادات والمستشفيات كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه (Unwanted pregnancy) تحت مسمى الإجهاض الآمن (Safe Abortion).

    والخطير في هذا الأمر .. أن تلك الخطوات التي تتبعها بالفعل الحكومات الغربية في التعامل مع ظاهرة حمل المراهقات، قد تم صياغتها في منظومة سميت بمنظومة (الصحة الجنسية والإنجابية)، ثم وضعت على شكل بنود في وثائق دولية تفرض على شعوب العالم أجمع- بغض النظر عن التباين الثقافي والديني بينها- حيث يتم فرضها من خلال منظمة الأمم المتحدة على تلك الشعوب باستخدام سلاح المعونات والمساعدات الاقتصادية، سواء بالترغيب او الترهيب.

    مكونات الصحة الإنجابية:

    تعليم الأطفال ما يطلق عليه الجنس الآمن (Safe Sex) من خلال التثقيف الجنسي(Sex Education) [3]، ثم تقديم خدمات الوقاية من الحمل كالواقيات الذكرية وحبوب منع الحمل، وإذا ما حدث الحمل رغم هذا وأرادت الفتاة التخلص من ذلك الحمل، يتم إجهاضها بناء على رغبتها في المستشفى. وفيما يلي شرح لكل مكون من مكونات الصحة الإنجابية:

    المطلب الأول- تعليم الجنس/ التثقيف الجنسي Sex Education:

    يقصد به تعليم الأطفال والمراهقين كيفية ممارسة الجنس، والتدريب على الطرق المختلفة لإشباع الغريزة، منها العادة السرية، والشذوذ الجنسي، والجنس الشفهي (Oral sex)، واعتبارها الأفضل من حيث الأمان من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسية (Sexually Transmitted Diseases)، والحمل. وتدعو الوثائق الدولية إلى إزالة كل الحواجز والعوائق التي تعوق نشر برامج التثقيف الجنسي، حتى ولو كانت تلك العوائق ناشئة عن القيم والثقافات الأصلية للشعوب، حيث تنص المادة (83/ك) من وثيقة بكين: "وعند الاقتضاء إزالة الحواجز القانونية والتنظيمية والاجتماعية التي تعترض التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في إطار برامج التعليم الرسمي بشأن مسائل الصحة النسائية" .

    كما ينص البند 93 من وثيقة بكين: "ضمان تثقيف البنات ونشر المعلومات بينهن، وبخاصة بين صفوف المراهقات فيما يتعلق بفسيولوجية الإنجاب والصحة الإنجابية والجنسية على النحو المتفق عليه في برنامج عمل مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، وممارسة تنظيم الأسرة بشكل يتسم بالمسئولية، والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية"[4].  "وحصول المراهقات على المشورة والمعلومات والخدمات فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية لا يزال قاصرًا أو معدومًا تمامًا، وكثيرًا ما لا يؤخذ في الاعتبار حق الشابات في الخصوصية والاحترام والموافقة المستنيرة "[5].

    وتعد الثقافة الغربية الجنس كالطعام والشراب والهواء، لا يمكن حرمان الجسد منه، وأنه على المجتمعات بدلاً من تقييده بمجموعة من الأطر التشريعية والدينية، أن تعترف بحق الجميع في هذه الممارسات وتسمح بها علانية. بل ويجب على الحكومات "استعراض وإصدار قوانين ولوائح تتعلق بالحد الأدنى لسن ممارسة الجنس (minimum legal age of consent)، والحد الأدنى لسن إتمام الزواج والتقيد بإنفاذها، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج حيثما تقتضي الضرورة، وﺗﻬيئة التأييد الاجتماعي لإنفاذ تلك القوانين، من خلال زيادة الفرص التعليمية المتاحة للبنات، من بين جملة أمور، والترويج لجدوى استمرار البنات في سلك المدارس"[6].

    ومثلما فُرض على الحكومات تحديد السن الأدنى الذي يمكن للفتاة فيه أن تمارس الجنس مع من تشاء بدون أن تقع تحت طائلة القانون، توجب على الحكومات "تلبية الاحتياجات الخاصة للمراهقين بما في ذلك التوعية بالاضطرابات التغذوية، وبالصحة الجنسية والإنجابية[7]؛ حتى لا يضطر المراهقون على الأخص إلى الدخول في علاقات دون معلومات (أي بدون أن تكون لديهم المعلومات اللازمة لكيفية الممارسة مع توقي الحمل والإيدز)، بما قد يؤدي إلى أحد الخطرين الحمل غير المرغوب فيه ومن ثم اللجوء إلى الإجهاض (الذي تبيحه تلك المجتمعات الغربية من باب الحقوق والحريات المطلقة)  ومن ثم احتمال الوفاة، أو الاصابة بالأمراض الجنسية وبخاصة الإيدز وأيضًا الوفاة.

    ويعبر عن هذا المعنى أحد الأعضاء الشباب من البرنامج العالمي للشركاء التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان: "بعض الفئات تظن أننا صغار السن[8] للغاية بحيث يجب ألا نعرف، وينبغي على تلك الفئات أن تعرف أننا صغار السن للغاية لأن نموت"[9]. (هكذا يفهم هذا الشباب الثقافة الجنسية، بأنها تمثل بالنسبة له الحماية من الموت).

    وقد يرى البعض أنه قد بات تثقيف الأطفال من الضرورات الملحة؛ نظرًا لتغير واقع المجتمعات وهذا يرد عليه بوجهين:

    الوجه الأول : أن تثقيف الأطفال بالشكل الذى تريده الوثائق الدولية مرفوض ليس من قبلنا نحن فحسب، وإنما جُوبه بمعارضة شديدة حتى من الغربيين أنفسهم، وبدا هذا واضحًا حين أعلنت اليونسكو- وهي الوكالة الدولية المعنية بتطوير التعليم والثقافة في العالم- مؤخرًا عن مشروع توزيع دليل تعليمى على وزارات التربية والتعليم والمدارس والمعلمين في العالم؛ بغية إرشاد المعلمين إلى ما يجب تدريسه لصغار السن من مواضيع تتعلق بالجنس وأجسادهم والعلاقات والأمراض المنقولة جنسيًا. فشنت جماعات محافظة ودينية -أغلبها في الولايات المتحدة- هجومًا على مسودة الدليل التي صدرت في يونيو الماضي؛ لأنها توصي بفتح حوار بشأن المثلية الجنسية، وتصف العفة بأنها "أحد الخيارات المتاحة أمام صغار السن" لدرء المرض والحمل غير المرغوب فيه، وتقترح المسودة التحاور مع أطفال تبلغ أعمارهم خمس سنوات حول العادة السرية"، ودفعت هذه  الانتقادات إحدى الوكالات المشاركة والمتبرعة الرئيسية- وهي صندوق الأمم المتحدة للسكان- إلى الانسحاب من المشروع وطلبت حذف اسمها من المواد المنشورة طبقا لرواية مسؤولين بالأمم المتحدة.

    وانتقد "كولين ميسون" من معهد بحوث السكان - وهو مؤسسة مناهضة للإجهاض تتخذ من ولاية فيرجينيا الأمريكية مقرًا لها- المشروع قائلاً: "إذا مررت بموقف كهذا أبدًا حيث يتعين تدريس الجنس للأطفال قبل سن البلوغ، فإن هذه ليست الطريقة المناسبة للقيام بذلك". وقد وجدت اليونسكو نفسها إزاء هذا الوابل من الانتقادات في موقف الدفاع. فما كان منها إلا أن أزالت مسودة الدليل الصادر في يونيو من موقعها على الإنترنت. وأرجأت نشره إلى اكتمال صورته النهائية.[10]

    الوجه الثانى: أنه لابد من التمييز بين التثقيف الجنسى[11] والتربية الجنسية فالأخيرة هى التى يمكن حماية أبنائنا بها وهى كما عرفها د.حامد زهران:"التربية التى تمد الفرد بالمعلومات، والخبرات الصالحة، والاتجاهات السليمة إزاء المسائل الجنسية بقدر ما يسمح به نموه الجسمي والفسيولوجي، والعقلي، والانفعالي، والاجتماعي، في إطار التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع"[12]

    وعلى هذا فإن مراحل التربية تتوزع على مراحل النمو على النحو التالى:

    1-مرحلة الطفولة الأولى (مرحلة الكمون الجنسى): وهذه المرحلة تبدأ من ميلاد الطفل حتى بداية تمييزه وتتسم هذه المرحلة بالكمون أو الخمول الجنسي.

    2-المرحلة الثانية (مرحلة التمييز): وهذه المرحلة ترتكز على عدم تعريض الفتى أو الفتاة لأية مثيرات تتعلق بالدافع الجنسي؛ لأن هذه المرحلة تعد تمهيدًا وتهيئة لتمام نضج الدافع الجنسى في مرحلة البلوغ، وإذا ما تعرض الطفل لمثيرات شديدة تعمل على تنشيط وتهييج الدافع الجنسى في وقت مبكر فإن لهذا تأثير ضار .

    المطلب الثانى-تقديم وسائل منع الحمل، ورعاية المراهقة الحامل-إن حدث حمل:

    تطالب وثيقة "عالم جدير بالأطفال" الحكومات "بإتاحة الإمكانية في أقرب وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز عام 2015 لجميع الأفراد من الأعمار المناسبة، للحصول من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية على خدمات الصحة الإنجابية"[13]، أي أن يصبح تقديم خدمات الصحة الإنجابية إجراءًا من ضمن الإجراءات التي تقدم من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية من تطعيمات وتحصينات، ووقاية من الأمراض، وتغذية سليمة ..إلخ.

    وفي تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2005: "وتلبية حاجة الأفراد والأزواج غير الملباة إلى وسائل لمنع الحمل ضرورية من زواية حقوق الإنسان وينطوي أيضًا الحد من الخصوبة غير المرغوبة على انعاكسات هامة على المستوى الكلي"[14].

    وفى حين يجرم الزواج تحت سن 18 بدعوى أنه يعيق الفتاة عن مواصلة تعليمها، تنص الاتفاقيات على تقديم كل الخدمات والرعاية، بل والتأكيد على مواصلة التعليم للمراهقات الحوامل، وعلى: "أن تتاح للمراهقات الحوامل إمكانية الحصول فورًا، وبصورة متيسرة التكلفة على الرعاية الأساسية في مجال طب التوليد، وعلى خدمات الرعاية الصحية أثناء فترة الولادة والنفاس، والتي يتوافر لها التجهيز الجيد والموظفون الأكفاء وعلى العناية الماهرة أثناء الولادة والرعاية بعد الولادة وتنظيم الأسرة من أجل أمور في جملتها تعزيز الأمومة الآمنة"[15].

    و"القيام عند الاقتضاء بتصميم وتنفيذ برامج تتيح للمراهقات الحوامل والمراهقات الأمهات مواصلة تعليمهن"[16]. "وإكمال الدراسة في مرحلة الطفولة المبكرة وفي المستوى الابتدائي والمستويات التعليمية الأخرى، لجميع البنات بما في ذلك المراهقات الحوامل والأمهات الشابات"[17].

    المطلب الثالث: إباحة الإجهاض

    يعد هذا المطلب أهم عناصر منظومة الصحة الإنجابية -من وجهة نظرالقائمين على الاتفاقيات الدولية- حيث يرون أنه قد يحدث الحمل رغم توفير الثقافة الجنسية، ووسائل منع الحمل للفتيان والفتيات، إلا أن احتمال حدوث الحمل لا يزال قائمًا، وفي حال احتفاظ الفتاة بحملها، توجَّب على الحكومة رعايتها طوال فترة الحمل بما يشكله ذلك من عبء اقتصادي ضخم، ويزيد هذا العبء إذا قررت الفتاة الاستغناء عن مولودها والتخلي عنه، فإن على الحكومة أيضًا أن تتكفل به.

    وإذا ما قررت الفتاة الاحتفاظ بمولودها، فإن ذلك يعني أنها مهددة بالتوقف عن التعليم، حيث ستبحث عن عمل؛ كي تتمكن من الإنفاق على نفسها وعليه. وبالتالي يتم طرح الإجهاض كحل لكل تلك المشكلات، وللترغيب فيه يتم وصفه بالآمن (Safe Abortion)، أي أن يتم إباحته قانونًا بحيث يتم إجراءه في العيادات والمستشفيات.

    وتدرك اللجان القائمة على صياغة الاتفاقيات الدولية -تمام الإدراك-، مدى تصادم تلك المطالبة -إباحة الإجهاض- مع ثقافات معظم شعوب العالم، والعالم الثالث على وجه الخصوص، عمدت تلك اللجان إلى بعض الالتفافات، وذلك كي تتقبل الحكومات والشعوب دون غضاضة أو اعتراض هذا المفهوم، حيث تم إدماج الإجهاض ضمن "خدمات الصحة الإنجابية والجنسية (Sexual and Reproductive health services)"، كوسيلة للتخلص من الحمل (غير المرغوب فيه Unwanted Pregnancy) [لاحظ كلمة (غير المرغوب فيه) لإيجاد المبرر لعمل الإجهاض].

    وقد تم بالفعل تمرير هذه المصطلحات في البنـود (23، 24، 35، 44) من وثيقة عالم جدير بالأطفال رغم اعتراف بعض الوفود، الحكومية لبعض الدول مثل وفدي الولايات المتحدة وكندا بأنها تشمل بالضرورة خدمة الإجهاض وتأمين الحرية الجنسـية للمراهقات، ورغم ردود الأفعال الغاضبة من الدول الإسلامية والفاتيكان وبعض المنظمات الغير حكومية الأخرى مثـل(Pro - Life & Pro - Family)[18]

    وإمعانًا في الالتفاف حول المصطلح، يتم التعبير عنه بالإجهاض الآمن، لإضفاء صفة الأمان على الإجهاض إذا ما تم إباحته وإجرائه في المستشفى أو العيادة الطبية، ولا يكتفى بهذه الالتفافات، بل يتم تحويل الإجهاض إلى حق من الحقوق الإنجابية للنساء والمراهقات، حيث ترى تلك الوثائق أن افتقار الفتيات إلى المعلومات بشأن حياتهن الجنسية قد يؤدي إلى حمل غير مرغوب فيه، وبالتالي تلجأ الفتيات الحوامل إلى استخدام وسائل غير طبية لإجهاض حملهن، بما يشكل خطورة على حياتهن، ومن ثم جاءت تسمية الإجهاض بهذا الاسم الجذاب (الإجهاض الآمن) لترغيب الحكومات في الموافقة عليه وإقراره وتقنينه.

    وترى الوثائق أن ما يدفع الفتاة الحامل إلى إجهاض نفسها في مجتمعاتنا على وجه الخصوص، هو (وصمة العار) التي تلحق بها بسبب تكون هذا الحمل نتيجة لعلاقة غير شرعية، ومن ثم تطالب تلك الوثائق بتغيير الثقافة المجتمعية التي تجرم تلك العلاقات، فلا تضطر الفتيات الحوامل إلى اللجوء إلى الإجهاض غير المأمون، إضافة إلى ما سبق من مطالبة الحكومات بتقنين الإجهاض، حتى يتيسر للفتيات إجرائه تحت رعاية الدولة وحمايتها.

    وتستنكر لجان المرأة والطفل في الأمم المتحدة عدم حصول المراهقين في كثير من دول العالم على خدمات الصحة الإنجابية، فنجد في وثيقة بكين (البند 93): "وحصول المراهقات على المشورة والمعلومات والخدمات فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية لا يزال قاصرًا أو معدومًا تمامًا، وكثيرًا ما لا يؤخذ في الاعتبار حق الشابات في الخصوصية والسرية والاحترام والموافقة المستنيرة .. مع انعدام المعلومات والخدمات يزيد من خطر الحمل غير المرغوب فيه والمبكر للغاية، ومن خطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وكذلك خطر عمليات الإجهاض غير المأمون. ولا يزال الحمل المبكر يعوق إحداث تحسينات في الوضع التعليمي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة في جميع أنحاء العالم".

    كما جاء في توصيات مؤتمر الشباب في لاهاي عام 1999: "على الحكومات تحديد قسم من ميزانياتها لتأمين هذه المطالبة وخاصة موانع الحمل، والإجهاض بحيث يتمكن الشباب من صنع قراراتهم واختيارها".

    ونحن نتساءل .. هل تحويل النساء والفتيات إلى أوعية يتم ملئها وتفريغها دون أي قيود، هو حق لهن؟ وهل هذا هو مفهوم الحق؟ أن تتحول المرأة إلى (شيء) يتمتع به الرجل، ثم يلقي به في قارعة الطريق، دون أدنى كرامة، وأدنى حق؟ هل في هذا أي ميزة تتمتع بها المرأة، ويجوز المطالبة بها كحق من حقوقها؟

    وإن كانت المجتمعات الغربية التي أباحت العلاقات الجنسية لكل الأفراد، وجعلتها حقًا من حقوق الإنسان، قد توصلت إلى تقديم خدمات الصحة الإنجابية لأفرادها في محاولة للتعامل مع ما أفرزته تلك الثقافة من ظواهر خطيرة، أهمها ظاهرة حمل المراهقات، وظاهرة انتشار الإصابة بمرض الإيدز، فهل تعاني مجتمعاتنا الإسلامية من نفس الظاهرة، حتى يتم ترويج نفس المنظومة فيها؟ أم أن تلك المنظومة تخفي أهدافًا أخرى، من رغبة في شيوع للفاحشة والفساد الخلقي والإنحلال رغم ما فيه من  ضياع للحقوق وأول المجني عليهما، المرأة والطفل.

    يقول د. البوطي: "فتحت هذه الوسائل الباب أمام كل شاب وفتاة إلى شتى فنون التحلل والإباحية، من أيسر سبيل وبدون أي كلفة، فلقد أغنى ذلك كلاً منهما عن ضرورة التفكير بالزواج، واقتحام أسبابه، وتحمل أعبائه، كما أغنى ذلك كلاً منهما عن الارتباط بذيول الأطفال، وعن تحمل تبعاتهم إذا كان في الوسائل المانعة للحمل، وفى الأطباء الذين يتقنون فن الإجهاض إبقاء على سبيل المتعة المحرمة ألا يشوبها كدر، ولا يدنو إليها منغص مما يضمن لها سلامة اللذة والبعد عن سوء العواقب، وما يحقق للشباب مغنمًا من المتعة بدون مغرمًا من النسـل والذرية[19].

    وموقف الإسلام من الإجهاض واضح وصريح، بل لا نبالغ إذا قلنا أحد صور عظمة الإسلام تبدت في هذه النقطة حيث قرن بين الفاحشة وبين قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وكأنه يبين أن هناك علاقة قوية بين الفاحشة وبين قتل الأولاد وأن الأخير لا يعم ولا يستشري إلا في حضور الأول.

    قال تعالـى:

    - )ولا تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الأنعام :151].

    -(ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) [الممتحنة :12].

    -(ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ) [الفرقان:68].

     

     

    المطلب الرابع: الدعوة إلى رفع سن الزواج ومحاربة الزواج المبكر

    في الوقت الذي تصر فيه الاتفاقيات الدولية، وتلح على منح الحرية الجسدية للفتيات خارج نطاق الزواج وتوفير وسائل منع الحمل، وإباحة الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل (السفاح).. تصرّ أيضًا وتلحّ على تجريم الزواج تحت سن الثامنة عشر، وتعده عنفًا ضد الطفلة كما تعدّه ضمن الممارسات الضارة، وتطالب برفع سن الزواج وتوحيده من منطلق المساواة بين الذكور والإناث.

    من ذلك ما ورد في المؤتمر الدولي للسكان عام 1994: " ينبغي على الحكومات.. أن تزيد السن الأدنى عند الزواج حيثما اقتضى الأمر، وعلى الحكومات والمنظمات غير الحكومية توفير الدعم الاجتماعي اللازم لإنفاذ القوانين المتعلقة بالسن الأدنى الشرعي عند الزواج ولا سيما بإتاحة بدائل تغني عن الزواج المبكر من قبيل توفير فرص التعليم والعمل".

    وقد اعتبرته وثيقة (عالم جدير بالأطفال 2002) من الممارسات الضارة والتعسفية، حيث نصت على: "القضاء على الممارسات الضارة أو التعسفية التي تنتهك حقوق الأطفال والنساء مثل الزواج المبكر والقسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث".

    وفي إعلان بكين تحت محور القضاء على جميع أشكال التمييز ضد الطفلة (274/ د): "سن القوانين المتعلقة بالحد القانوني الأدنى لسن الرشد والحد الأدنى لسن الزواج وإنفاذ تلك القوانين بصرامة ورفع الحد الأدنى لسن الزواج عند الاقتضاء".

    وفي اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة والمعروفة اختصارًا بـ (سيداو) المادة 16/ ح/ 2: "لا يكون لخطوبة الطفل- دون 18 سنة- أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج، ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرًا إلزاميًّا".

    ونلحظ التناقض العجيب في الوثائق الدولية فهي تحارب الزواج المبكر، في الوقت الذي تدعو فيه إلى الزنا المبكر وتعتبر أن حفاظ الفتاة على عذريتها هو تحكم جنسي من قبل ولي أمرها، الأمر الذي يُولد لديها كبتًا جنسيًّا!! وتعده الوثائق الدولية من أسوأ أشكال العنصرية والعنف ضد الفتاة، وهذا ما نص عليه التقرير الصادر عن اجتماع لجنة الخبراء الذي عقده قسم الارتقاء بالمرأة (DAW) في الأمم المتحدة بعنوان: "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد الطفلة الأنثى" في البند(48): "كثير من أسوأ أشكال العنصرية والعنف ضد الفتيات تحدث في بيوتهم ومجتمعاتهم، مجتمعات الرجال والأولاد دائمًا تركز على التحكم الجنسي والإنجابي للمرأة والفتاة، والكبت الجنسي للفتيات شاملاً التركيز الشديد على عذرية الفتاة وخصوبتها يقود للتمييز وإذعان الفتيات"[20] .

    وتتذرع تلك الإتفاقياتللمطالبة لرفع سن الزواج بأسباب واهية، كالخوف على صحة الأم والطفل، والخشية من ازدياد عدد وفيات الأطفال نتيجة هذا الزواج  وقد عبرت عن ذلك وثيقة بكين حيث نصت على: "هناك أكثر من 15 مليون بنت تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة ينجبن كل عام، لكن الأمومة في سن صغير للغاية إنما تنطوي على مضاعفات خلال الحمل والولادة، بل وعلى خطر يودي بصحة الأم، كذلك فإن أطفال الأمهات الشابات تزداد بينهم مستويات الإصابة بالأمراض والوفيات، وما برح الإنجاب المبكر يشكل عقبة تحول دون تحسين مركز المرأة من النواحي التعليمية، والاقتصادية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم. وإجمالاً يمكن للزواج المبكر والأمومة المبكرة أن يَحُدُّوا بصورة بالغة من فرص التعليم والعمل"[21].

    وتلك الادعاءات مردود عليها بدراسات علمية طبية ونفسية وتربوية أكدت على مزايا الزواج قبل سن الثامنة عشر، حيث " قدم د.ديفيد هارتلي -أخصائي في أمراض النساء والولادة- بحث قارن فيه حالات حمل وولادة في سن 17 سنة -وهو ما تعتبره الاتفاقيات زواجًا مبكرًا- وحالات حمل وولادة في سن 20 إلى 25، فوجد أن المشاكل في الحالة الأولى، أقل من الحالة الثانية. وكما يقول د. سنانوي: "إن على المرأة من الناحية البيولوجية أن تبدأ الحمل من خلال سنوات قليلة بعد سن البلوغ، فقد تبين أن إنجاب المرأة لأول طفل من أطفالها في سن مبكرة تحت العشرين هو أهم وسائل الوقاية من سرطان الثدي"[22].

    أما تأثيره السلبي على الطفل المولود فقد يرجع إلى نقص خبرة الأم الصغيرة بواجبات الرعاية المطلوبة للمولود، وهذا الإخفاق لا يرجع إلى الزواج المبكر بقدر ما يرجع إلى عدم تدريب الفتاة منذ الصغر على رعاية الأطفال.

    أما كونه يقلل من فرص إكمال التعليم، فهو ما قد تقع فيه من تتزوج في انفصال تام عن أسرتها (مثلما يحدث في المجتمع الغربي، حيث تعيش الفتاة مع شاب بدون زواج بعد أن يطلب منها والديها أن تستقل عن الأسرة وتعتمد على نفسها).

    أما في المجتمعات الإسلامية، ففي الغالب حين تتزوج الفتاة وهي دون الثامنة عشر، تكون مع أسرتها أو أسرة زوجها (أسرة ممتدة)، وهي تعتبر خير معين لها على استكمال تعليمها؛ لأن هذا النظام مبني على التعاون والتعاطف والتراحم بين أفراد الأسرة.

    ومن ثم فإن القول بأنه يقلل من فرص العمل، ومن ثم الحرمان إنما ينطبق على المجتمعات الغربية حيث تعمل المرأة -مرغمة- كي تعول نفسها، ومن ثم فإن حملها يقلل من فرص عملها وبالتالي يقلل من دخلها.

    أما في المجتمعات الإسلامية فإن الفتاة ينفق عليها وليُّها، وإذا ما تزوجت ينفق عليها زوجها، وبالتالي فإن مصدر دخلها ثابت وتحظى بضمان اجتماعي مدى الحياة.

    ناهيك عن الآثار السلبية لرفع سن الزواج، والذي نراه على أوسع نطاق في المجتمعات التي استجابت لهذه الدعوات الخطيرة من:

     

    أ- انتشارٌ للزنا:

    وذلك بسبب اشتداد الشهوة عند الشباب في هذه المرحلة المبكرة من العمر مع عدم وجود مصرف طبيعي مما يدفع الشباب إلى تصريف هذه الثورة في مصارف غير شرعية كالزنا والاغتصاب ... إلخ.

    ويبين أحد الباحثين (كينيث ووكر) أثر رفع سن الزواج في المجتمعات الغربية فيقول: "ومع تأخر سن الزواج- وهو ما يمكن أن نعتبره إغلاقًا لإحدى القنوات الهامة للتفريج الجنسي- ، فإن المدنية الغربية تثير وتحفز الشهوة الجنسية، مما ينشأ عنه خلق حالة من التهيج والإثارة المتتابعة التي تجد كل سبل التفريج المشروع مغلقة أمامها. وهذا من شأنه أن يتسبب في كثير من أشكال الانحرافات الجنسية كالاغتصاب، التي ترجع- أساسًا- إلى نوع الثقافة الجنسية التي صنعناها بأيدينا، فالانحرافات الجنسية جزء من ثقافتنا، كما أن البطالة جزء من نظامنا الصناعي. ويجب ألا يدهشنا هذا الوضع، ما دمنا قد أبدعنا شكلاً من المدنية، يضع الشباب، وأغلب الأنشطة، والقوى الجنسية في حالة من الإثارة المستمرة، فنحن الذين صنعنا هذه الأوضاع، ونحن -أيضًا- الذين ندفع الثمن[23].يقول " ول ديورانت " الفيلسوف المعروف فى كتابه " مباهج الفلسفة "[24]  (ص 126 - 127 من الترجمة العربية) :" فحياة المدنية تفضي إلى كل مثبط عن الزواج، في الوقت الذي تقدم فيه إلى الناس كل باعث على الصلة الجنسية وكل سبيل يسهل أداءها. ولكن النمو الجنسى يتم مبكرًا عما كان من قبل، كما يتأخر النمو الاقتصادي. فإذا كان قمع الرغبة شيئًا عمليًّا ومعقولاً فى ظل النظام الاقتصادي الزراعي فإنه الآن يبدو أمرًا عسيرًا وغير طبيعى فى حضارة صناعية أجلت الزواج حتى بالنسبة للرجال حتى لقد يصل إلى سن الثلاثين، ولا مفر من أن يأخذ الجسم في الثورة، وأن تضعف القوة على ضبط النفس عما كان في الزمن القديم، وتصبح العفة التي كانت فضيلة موضعًا للسخرية، ويختفي الحياء الذي كان يضفي على الجمال جمالاً. ويفاخر الرجال بتعداد خطاياهم، وتطالب النساء بحقها فى مغامرات غير محدودة على قدم المساواة مع الرجال، ويصبح الاتصال قبل الزواج أمرًا مألوفًا، وتختفي البغايا من الشوارع بمنافسة الهاويات لا برقابة البوليس. لقد تمزقت أوصال القانون الأخلاقي الزراعي، ولم يعد العالم المدني يحكم به "[25]

    ب- تقليل لفترة الخصوبة:

    كما جاء في الدراسة التي أجراها المجلس القومي للسكان: "أن كل ارتفاع في سن الزواج بمقدار سنة يؤدي في المتوسط إلى خفض عدد الأطفال في الأسرة بنحو 21 طفل ، وتؤكد الدراسات المختلفة تأثر الخصوبة بشكل مباشر بالسن عند الزواج الأول حيث أن الزواج المبكر يعطي احتمالية أعلى لعدد مرات الحمل والولادة"[26].

    فقد ذكر علماء الوراثة أن أثر تأخير الزواج لا يقتصر بالضرورة على الأم فقط، بل يتعداها إلى أولادها، والسبب هو كهولة البويضة الناتجة التي بدأت اختزالها وعملها منذ كانت الأم جنينًا في بطن أمها، وليس فقط الخطر الصحي، وإنما أيضًا الخطر التربوي، فكلما قصرت المسافة الزمنية التي تفصل بين جيلين كلما كان تأثير الكبار الأدبي على الصغار أكثر قوة، حيث تكون الفجوة بين الأجيال من الصغر بحيث يسهل  ردمها[27].

     


     

    المبحث الثاني : رعاية الطفل

    المطلب الأول - أشكال أخرى لرعاية الطفل:

    الأمر الذى لا مراء فيه أن الأسرة هي المحضن الطبيعي للطفل كي ينشأ سويًّا خالٍ من العقد النفسية والاضطرابات العصبية، ولا يفوت  الاتفاقيات الدولية  أن تشير إلى أهمية الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع، إلا أنها في ذات الوقت تطالب بإجراءات خطيرة ستكون النتيجة الحتمية لتطبيقها هدم الأسرة الطبيعية وذلك من خلال:

    أولاً: مطالبتها بالاعتراف بأشكال وأنماط متعددة للأسرة بحيث يتسع إطارها ليشمل كافة أنواع الاقتران الشرعي منها وغير الشرعي، الطبيعي منها (ذكر وأنثى) وغير الطبيعي (شواذ).

    ثانيًّا: التقليل من شأن الرعاية التي تقدمها الأسرة للطفل من خلال مساواة رعاية الأسرة الطبيعية بغيرها من أشكال الرعاية الأخرى، كرعاية المحاضن والملاجئ أو مراكز الإيواء ... إلخ.

    ومن ذلك ما ورد في: اتفاقية حقوق الطفل في المادة (27) الفقرة (2): "يتحمل الوالدان، أو أحدهما، أو الأشخاص الآخرون المسئولون عن الطفل المسئولية الأساسية عن القيام، في حدود إمكانياتهم وقدراتهم بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل".

    وما ورد في الإعلان العالمي لبقاء الطفل عام 1990المادة (15): "يجب توفير الفرصة لجميع الأطفال لاكتشاف ذواتهم، وإدراك أهميتهم في ظل بيئة آمنة مكفولة من خلال الأسر، والجهات الأخرى المعنية برعايتهم ورفاههم".

    وما ورد في خطة عمل ذلك الإعلان المادة (18): "وبناء على ذلك يجب على جميع مؤسسات المجتمع أن تحترم وتدعم الجهود التي يبذلها الآباء، وغيرهم من القائمين على تقديم الرعاية من أجل تنشئة الأطفال والعناية بهم في بيئة أسرية".

    وما ورد في وثيقة عالم جدير بالأطفال المادة (17): " ونحن مصممون على تشجيع حصول الآباء، والأمهات والأسر والأوصياء الشرعيين ومقدمي الرعاية والأطفال أنفسهم على معلومات وخدمات وافية من أجل تعزيز بقاء الأطفال ونماءهم وحمايتهم ومشاركتهم".

    أما عن البنود التي تُعلي من شأن أوجه الرعاية الأخرى على حساب رعاية الوالدين والتي تتذرع بحجة إساءة الوالد إلى ولده أو تأديبه له أو أية أسباب أخرى تدخل ضمن (مصلحة الطفل الفضلى).

    حيث تنص المادة (9) من اتفاقية حقوق الطفل: "تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما، إلا عندما تقرر السلطات المختصة رهنًا بإجراء إعادة نظر قضائية وفقًا للقوانين، والإجراءات المعمول بها أن هذا الفعل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى،       وقد يلزم مثل هذا القرار في حالة معينة مثل حالة إساءة الوالدين معاملة الطفل أو إهماله، أو عندما يعيش الوالدان منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل